الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

193

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

الحسين بن علي ، والوصيّ هو التقي علي بن أبي طالب عليهم السّلام « 1 » . وهذا الخبر صريح في الإمامة غير قابل للتأويل بوجه ، وهو من روايات الفقيه علي بن المغازلي الشافعي من عظمائهم . ومنها : ما رواه أيضا في الكتاب المذكور عن جابر عنه صلّى اللّه عليه واله قال : انّي كنت أنا وعلي نورا بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فلمّا خلق اللّه آدم عليه السّلام ركب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في نبيّ واحد حتّى افترقنا من خلف عبد المطّلب ، ففيّ النبوّة وفي علي الخلافة « 2 » . وفي خبر خزيمة : حتّى قسّمه جزئين : جزءا في صلب عبد اللّه ، وجزءا في صلب أبي طالب ، فأخرجني نبيّا ، وأخرج عليّا اماما « 3 » . وقال عبد الحميد بن أبي الحديد الحنفي المعتزلي في شرح نهج البلاغة ، بعد ذكر أخبار ممّا يتضمّن لفظ الوصيّة لعلي عليه السّلام : لو أردنا أن نأتي بجميع ما ورد من الروايات في هذا الباب لأملأنا الطوامير . وقد صنّف جماعة من العلماء كتبا في اثبات الوصيّة له عليه السّلام ، منهم أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي الهذلي « 4 » صاحب كتاب مروج الذهب ، ومنهم : الشيخ الفقيه

--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 281 برقم : 326 . ( 2 ) المناقب ص 88 . ( 3 ) المناقب ص 89 . وأورد هذا الخبر عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في الجزء التاسع هكذا : كنت أنا وعلي نورا بين يدي اللّه عزّ وجلّ قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق آدم عليه السّلام قسّم ذلك فيه فجعله جزئين فجزء أنا وجزء علي . قال : رواه أحمد في المسند ، وذكره صاحب كتاب الفردوس وزاد فيه : ثمّ انتقلنا حتّى صرنا في عبد المطّلب فكان الوصيّة « منه » . ( 4 ) علي بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسن الهذلي ، له كتب في الإمامة وغيرها ، منها كتاب في اثبات الوصيّة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو صاحب مروج الذهب وخلاصة الأقوال « منه » .